Cheetah
اهلا بزائر الجديد يشرفنى تسجيلك فى منتدى cheetah
لا تنسى المشاركة فى المنتدى وارسال رسال اى اصدقائك بلمنتدى لتدعوهم بتسجيل فية
سوف تصلك رسالى على بريدك الاكترونى تخبرك الذى انتة سجلت بى سوف تخبرك بمعلومات تنشيط الحساب

سو تستمتع معنا ولا تنسى ذ كر اللة

لا الة الا اللة محمد رسول اللة


بعد التسجل يجب تفعيل الحساب عن طريق الرسالة التى ارسلت لك على بريدك الاكترونى



احدث فلام اجنبى-احدث افلام عربى-احدث افلام هندى- احدث البرامج-احدث العاب-احدث اغانى-اسلاميات-كرتون-مصارعة-رياضة-موبيل-اخرى
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» حصريا لعبة المسدسات والاكشن الزوجية vc2
الثلاثاء يناير 06, 2015 11:59 pm من طرف hsa_5060

»  حصري بمعنى الكلمة جميع حلقات الكارتون مارتي او Iron Kid مترجم قريبا
الأحد نوفمبر 11, 2012 1:20 am من طرف hesham r

» تحميل لعبة الاكشن والاثارة Combat Arms على اكثر من سيرفر
الخميس مايو 24, 2012 3:30 am من طرف mezo_goda

»  حلقات كارتون تيمى تيرنر (الوالدان السحريان) مدبلجه
الأربعاء مايو 09, 2012 4:37 am من طرف eslam1

» تحميل لعبة Quake 1 full على رابط واحد
الثلاثاء فبراير 07, 2012 3:56 am من طرف madock

» تحميل موسوعة العاب Java بحجم : 21 MB على اكثر من سيرفر
السبت ديسمبر 03, 2011 10:17 am من طرف ashraf500

» تحميل لعبة المغامرات والمهمات Two Worlds II 2010 نسخة Reloaded بمساحة 4,64 جيجا uلى اكثر من سيرفر
السبت أكتوبر 15, 2011 6:35 am من طرف ديلمي

»  سلام دانك الموسم الثانى مدبلج Slam Dunk S02 HQ
الأربعاء سبتمبر 28, 2011 12:38 pm من طرف الجواد الابيض

»  جميع حلقات المسلسل النادر سبونج بوب سكوير بانتس مدبلج للعربية تحميل على المديافير
الأحد يناير 23, 2011 10:34 pm من طرف yehea madi

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 بحث عن الرسول صلى الله عليه وسلم بمناسبه العيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mokaman
Uploader
Uploader
avatar

المدينة : طنطا
العمر : 19
عدد المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 25/09/2010

مُساهمةموضوع: بحث عن الرسول صلى الله عليه وسلم بمناسبه العيد   السبت نوفمبر 13, 2010 5:21 am

بحث عن الرسول صلى الله عليه وسلم بمناسبه العيد ان شاء الله يعجبكم santa santa santa santa santa

كل شي عن رسول الله (صلى الله علية وسلم) من مولدة وحتى وفا ته موسوعة كاملة cherry cherry



ارجو الردود تقديراا لمجهودى وشكراا Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven



واليكم الموضوع

Like a Star @ heaven Like a Star @ heaven





عــــــام الفيل
كانسبب قصة أصحاب الفيل - على ما ذكر محمد بن إسحاق - أن أبرهة بن الصباح كانعاملا للنجاشي ملك الحبشة على اليمن فرأى الناس يتجهزون أيام الموسم إلىمكة - شرفها الله - فبنى كنيسة بصنعاء . وكتب إلى النجاشي " إني بنيت لككنيسة لم يبن مثلها ، ولست منتهيا حتى أصرف إليها حج العرب " فسمع به رجلمن بني كنانة فدخلها ليلا . فلطخ قبلتها بالعذرة . فقال أبرهة من الذياجترأ على هذا ؟ قيل رجل من أهل ذلك البيت سمع بالذي قلت . فحلف أبرهةليسيرن إلى الكعبة حتى يهدمها . وكتب إلى النجاشي يخبره بذلك فسأله أنيبعث إليه بفيله . وكان له فيل يقال له محمود لم ير مثله عظما وجسما وقوة. فبعث به إليه . فخرج أبرهة سائرا إلى مكة . فسمعت العرب بذلك فأعظموهورأوا جهاده حقا عليهم . فخرج ملك من ملوك اليمن ، يقال له ذو نفر .فقاتله . فهزمه أبرهة وأخذه أسيرا فلما أراد قتله قال له ذو نفر أيهاالملك لا تقتلنى واستبقنى، خيرا لك ، فاستبقاه وأوثه . وكان أبرهة رجلاحليما . فسار حتى إذا دنا من بلاد خثعم خرج إليه نفيل بن حبيب الخثعمي ،ومن اجتمع إليه من قبائل العرب . فقاتلوهم فهزمهم أبرهة . فأخذ نفيلا ،فقال له أيها الملك إنني دليلك بأرض العرب ، وهاتان يداي على قومي بالسمعوالطاعة . فاستبقني خيرا لك . فاستبقاه . وخرج معه يدله على الطريق. فلمامر بالطائف خرج إليه مسعود بن معتب في رجال من ثقيف . فقال له أيها الملكنحن عبيدك . ونحن نبعث معك من يدلك . فبعثوا معه بأبي رغال مولى لهم .فخرج حتى إذا كان بالمغمس مات أبو رغال ، وهو الذي يرجم قبره . وبعث أبرهةرجلا من الحبشة - يقال له الأسود بن مفصود - على مقدمة خيله وأمر بالغارةعلى نعم الناس . فجمع الأسود إليه أموال الحرم . وأصاب لعبد المطلب مائتيبعير . ثم بعث رجلا من حمير إلى أهل مكة ، فقال أبلغ شريفها أنني لم آتلقتال بل جئت لأهدم البيت . فانطلق فقال لعبد المطلب ذلك . فقال عبدالمطلب : ما لنا به يدان . سنخلي بينه وبين ما جاء له . فإن هذا بيت الله.وبيت خليله إبراهيم . فإن يمنعه فهو بيته وحرمه . وإن يخل بينه وبين ذلكفوالله ما لنا به من قوة . قال فانطلق معي إلى الملك - وكان ذو نفر صديقالعبد المطلب - فأتاه فقال يا ذا نفر هل عندك غناء فيما نزل بنا ؟ فقال ماغناء رجل أسير لا يأمن أن يقتل بكرة أو عشيا ، ولكن سأبعث إلى أنيس سائسالفيل فإنه لي صديق فأسأله أن يعظم خطرك عند الملك . فأرسل إليه فقاللأبرهة إن هذا سيد قريش يستأذن عليك . وقد جاء غير ناصب لك ولا مخالفلأمرك ، وأنا أحب أن تأذن له.وكان عبد المطلب رجلا جسيما وسيما . فلما رآهأبرهة أعظمه وأكرمه . وكره أن يجلس معه على سريره . وأن يجلس تحته . فهبطإلى البساط فدعاه فأجلسه معه . فطلب منه أن يرد عليه مائتي البعير التيأصابها من ماله .فقال أبرهة لترجمانه قل له إنك كنت أعجبتني حين رأيتك .ولقد زهدت فيك . قال لم ؟ قال جئت إلى بيت - هو دينك ودين آبائك ، وشرفكموعصمتكم - لأهدمه . فلم تكلمني فيه وتكلمني في مائتي بعير ؟ قال أنا ربالإبل . والبيت له رب يمنعه منك . فقال ما كان ليمنعه مني . قال فأنت وذاك. فأمر بإبله فردت عليه . ثم خرج وأخبر قريشا الخبر . وأمرهم أن يتفرقوافي الشعاب ويتحرزوا في رءوس الجبال خوفا عليهم من معرة الجيش . ففعلوا .وأتى عبد المطلب البيت . فأخذ بحلقة الباب وجعل يقول
يا رب لا أرجو لهم سواكا يا رب فامنع منهم و حماكا
إن عدو البيت من عاد اكا ف امنعهم و أن يخربوا قراكا
وقال أيضا : لا هم إن المرء يمــــــــنع رحله وحلاله فامنع حلالك
لا يغلبن صليبهــــم و محالهم غدوا محالك
جروا جموعهم وبلادهم والفيل كي يسبوا عيالك
إن كنت تاركهم وكعـ بتنا فأمر ما بدا لك
ثم توجه في بعض تلك الوجوه مع قومه . وأصبح أبرهة بالمغمس قد تهيأ للدخول. وعبأ جيشه . وهيأ فيه . فأقبل نفيل إلى الفيل . فأخذ بأذنه . فقال ابركمحمود . فإنك في بلد الله الحرام . فبرك الفيل فبعثوه فأبى . فوجهوه إلىاليمن ، فقام يهرول . ووجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك . ووجهوه إلى المشرقففعل ذلك . فصرفوه إلى الحرم فبرك . وخرج نفيل يشتد حتى صعد الجبل فأرسلالله طيرا من قبل البحر مع كل طائر ثلاثة أحجار . حجران في رجليه وحجر فيمنقاره . فلما غشيت القوم أرسلتها عليهم . فلم تصب تلك الحجارة أحدا إلاهلك . وليس كل القوم أصابت . فخرج البقية هاربين يسألون عن - 36 - نفيلليدلهم على الطريق إلى اليمن . فماج بعضهم في بعض . يتساقطون بكل طريقويهلكون على كل منهل . وبعث الله على أبرهة داء في جسده . فجعلت تساقطأنامله حتى انتهى إلى صنعاء وهو مثل الفرخ . وما مات حتى انصدع صدره عنقلبه ثم هلك .





مولد الرسول عليه الصلاه و السلام


•تزوج عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بنزهرة بن حكيم؛ وعمره ثماني عشرة سنة ، وهي يومئذ من أفضل نساء قريش نسباًوأكرمهم خلقاً. ولما دخل بها حملت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وسافروالده عبد الله عقب ذلك بتجارة له إلى الشام فأدركته الوفاة بالمدينة(يثرب) وهو راجع من الشام ، ودفن بها عند أخواله بني عدى بن النجار، وكانذلك بعد شهرين من حمل أمه آمنة به صلى الله عليه وسلم.
وقد توفي والد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يترك من المال إلا خمساً منالإبل وأمَته (أم أيمن).ولما تمت مدة الحمل ولدته صلى الله عليه وسلم بمكةالمشرفة في اليوم الثانى عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل، الذي يوافقسنة 571 من ميلاد المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، وهو العامالذي أغار فيه ملك الحبشة على مكة بجيش تتقدمه الفيلة قاصداً هدم الكعبة(البيت الحرام) فأهلكهم الله تعالى.
كانت ولادته صلى الله عليه وسلم في دار عمه أبي طالب في شِعْب بني هاشم،أي مساكنهم المجتمعة في بقعة واحدة، وسماه جده عبد المطلب (محمداً) ولميكن هذا الاسم شائعاً إذ ذاك عند العرب ولكن الله تعالى ألهمه إياه فوافقذلك ما جاء في التوراة من البشارة بالنبي الذي يأتي من بعد عيسى عليهالصلاة والسلام مسمى بهذا الاسم الشريف، لأنه قد جاء في التوراة ما هوصريح في البشارة بنبي تنطبق أوصافه تمام الانطباق على سيدنا محمد صلى اللهعليه وسلم: مسمى، أو موصوفا بعبارة ترجمتها هذا الاسم، كما جاءت البشارةبه صلى الله عليه وسلم على لسان عيسى عليه الصلاة والسلام باسمه أحمد، وقدسمى بأحمد كما سمى بمحمد صلى الله عليه وسلم.
وكانت قابلته صلى الله عليه وسلم الشفاء أم عبد الرحمن بن عوف وحاضنته أمأيمن بركة الحبشية أَمَة أبيه عبد الله، وقد ورد في الحديث أنه صلى اللهعليه وسلم وُلد مختوناً، وورد أيضا أن جده عبد المطلب ختنه يوم السابع منولادته الذي سماه فيه..
• ولـد سيـد المرسلـين صلى الله عليه وسلم بشـعب بني هاشـم بمكـة فيصبيحـة يــوم الاثنين التاسع مـن شـهر ربيـع الأول، لأول عـام مـن حادثـةالفيـل، ولأربعـين سنة خلت من ملك كسرى أنوشروان، ويوافق ذلك عشرين أواثنين وعشرين من شهر أبريل سنة 571 م حسبما حققه العالم الكبير محمدسليمان ـ المنصورفورى ـ رحمه اللـه‏.‏ وروى ابــن سعــد أن أم رســول اللهصلى الله عليه وسلم قالــت ‏:‏ لمــا ولـدتــه خــرج مــن فرجـى نــورأضــاءت لـه قصـور الشام‏.‏ وروى أحمد والدارمى وغيرهمـا قريبـًا مـنذلك‏.‏ وقد روى أن إرهاصات بالبعثة وقعت عند الميلاد، فسقطت أربع عشرةشرفة من إيوان كسرى، وخمدت النار التي يعبدها المجوس، وانهدمت الكنائس حولبحيرة ساوة بعد أن غاضت، روى ذلك الطبرى والبيهقى وغيرهما‏.‏ وليس لهإسناد ثابت، ولم يشهد له تاريخ تلك الأمم مع قوة دواعى التسجيل‏.‏
ولما ولدته أمه أرسلت إلى جده عبد المطلب تبشره بحفيده، فجاء مستبشرًاودخل به الكعبة، ودعا الله وشكر له‏.‏ واختار له اسم محمد ـ وهذا الاسم لميكن معروفًا في العرب ـ وخَتَنَه يوم سابعه كما كان العرب يفعلون‏.‏
وأول من أرضعته من المراضع ـ وذلك بعد أمه صلى الله عليه وسلم بأسبوع ـثُوَيْبَة مولاة أبي لهب بلبن ابن لها يقال له‏:‏ مَسْرُوح، وكانت قدأرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب، وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الأسدالمخزومي‏
• ذكر ما قيل لآمنة عند حملها برسول الله صلى الله عليه وسلم
رؤيا آمنة ويزعمون - فيما يتحدث الناس والله أعلم - أن آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحدث ‏‏‏:‏‏‏
أنها أُتيت ، حين حملت برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقيل لها ‏‏‏:‏‏‏إنك قد حملت بسيد هذه الأمة ، فإذا وقع إلى الأرض فقولي ‏‏‏:‏‏‏ أعيذهبالواحد ، من شر كل حاسد ، ثم سميه محمدا ‏‏‏.‏‏‏ ورأت حين حملت به أنهخرج منها نور رأت به قصور بصرى ، من أرض الشام ‏‏‏.‏‏‏ ‏‏
• رواية حسان بن ثابت ، عن مولده صلى الله عليه وسلم
قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف ، عنيحيى بن عبدالله بن عبدالرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري ‏‏‏.‏‏‏ قال‏‏‏:‏‏‏ حدثني من شئت من رجال قومي عن حسان بن ثابت ، قال ‏‏‏:‏‏‏ واللهإني لغلام يفعة ، ابن سبع سنين أو ثمان ، أعقل كل ما سمعت ، إذ سمعتيهوديا يصرخ بأعلى صوته على أطمة بيثرب ‏‏‏:‏‏‏ يا معشر يهود ، حتى إذااجتمعوا إليه ، قالوا له ‏‏‏:‏‏‏ ويلك ما لك ‏‏‏؟‏‏‏ قال ‏‏‏:‏‏‏ طلعالليلة نجم أحمد الذي ولد به
• إعلام أمه جده بولادته صلى الله عليه و سلم وما فعله به
قال ابن إسحاق ‏‏‏:‏‏‏ فلما وضعته أمه صلى الله عليه وسلم ، أرسلت إلى جدهعبدالمطلب ‏‏‏:‏‏‏ أنه قد ولد لك غلام ، فأته فانظر إليه ؛ فأتاه فنظرإليه ، وحدثته بما رأت حين حملت به ، وما قيل لها فيه ، وما أمرت به أنتسميه ‏‏‏.‏‏‏
• فرح جده به صلى الله عليه و سلم ، و التماسه له المراضع
فيزعمون أن عبدالمطلب أخذه ، فدخل به الكعبة ؛ فقام يدعو الله ، ويشكر لهما أعطاه ، ثم خرج به إلى أمه فدفعه إليها ‏‏‏.‏‏‏ والتمس لرسول الله صلىالله عليه وسلم الرضعاء ‏‏‏.‏‏‏




التربية الإلهية للرسول – صلى الله عليه وسلم


قدعلمت أن الله تعالى قد أكرم آل حليمة السعدية التي أرضعته صلى الله عليهوسلم، فبدل عسرهم يسراً وأشبع غنيماتهم وأدر ضروعها في سنة الجدب والشدة،كما بارك سبحانه وتعالى في رزق عمه أبي طالب حينما كان في كفالته، مع ضيقذات يده، وأنه سبحانه وتعالى كان يسخر له الغمامة تظله وحده من حر الشمسفي سفره إلى الشام، فتسير معه أنى سار دون غيره من أفراد القافلة. وكانسبحانه وتعالى يلهمه الحق ويرشده إلى المكارم والفضائل في أموره كلها، حتىإنه كان إذا خرج لقضاء الحاجة في صغره بَعُدَ عن الناس حتى لا يُرى.
وكان سبحانه وتعالى يكرمه بتسليم الأحجار والأشجار عليه، ويُسمعه ذلك فيلتفت عن يمينه وشماله فلا يرى أحداً.
وقد كان علماء اليهود والنصارى - رهبانهم وكهنتهم- يعرفون زمن مجيئه صلىالله عليه وسلم مما جاء من أوصافه في التوراة وما أخبر به المسيح عيسى بنمريم عليه الصلاة والسلام فكانوا يسألون عن مولده وظهوره وقد عرفه كثيرونمنهم لما رأوا ذاته الشريفة أو سمعوا بأوصافه وأحواله صلى الله عليه وسلم.
وقد نشأ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ممتازاً بكمال الأخلاق، متباعداًفي صغره عن السفاسف التي يشتغل بها أمثاله في السن عادة، حتى بلغ مبلغالرجال فكان أرجح الناس عقلاً، وأصحهم رأياً، وأعظمهم مروءة، وأصدقهمحديثاً، وأكبرهم أمانة، وأبعدهم عن الفحش، وقد لقبه قومه (بالأمين)،وكانوا يودعون عنده ودائعهم وأماناتهم.
وقد حفظه الله تعالى منذ نشأته من قبيح أحوال الجاهلية، وبَغَّض إليهأوثانهم حتى إنه من صغره كان لا يحلف بها ولا يحترمها ولا يحضر لها عيداًأو احتفالاً، وكان لا يأكل ما ذبح على النُّصُب، و النصب هي حجارة كانواينصبونها ويصبون عليها دم الذبائح ويعبدونها.
ولقد كان صلى الله عليه وسلم لين الجانب يحن إلى المسكين، ولا يحقر فقيراًلفقره، ولايهاب ملكا لملكه، ولم يكن يشرب الخمر مع شيوع ذلك في قومه، ولايزنى ولا يسرق ولا يقتل، بل كان ملتزما لمكارم الأخلاق التي أساسها الصدقوالأمانة والوفاء.
وبالجملة حفظه الله تعالى من النقائص والأدناس قبل النبوة كما عصمه منها بعد النبوة.
وكان يلبس العمامة والقميص والسراويل، ويتزر ويرتدى بأكيسة من القطن،وربما لبس الصوف والكتان، ولبس الخف والنعال وربما مشى بدونها. وركب الخيلوالبغال والإبل والحمير. وكان ينام على الفراش تارة وعلى الحصير تارة وعلىالسرير تارة وعلى الأرض تارة، ويجلس على الأرض، ويخصف نعله، (أي يخرزهاويصلحها) ويرقع ثوبه، وقد اتخذ من الغنم والرقيق من الإماء والعبيد بقدرالحاجة. وكان من هديه في الطعام ألا يرد موجوداً ولا يتكلف مفقوداً.
اتصف صلى الله عليه وسلم بصفات لم تجتمع لأحد قبله ولا بعده ، كيف لا وهوخير الناس وأكرمهم عند الله تعالى . فقد كان صلى الله عليه وسلم أفصحالناس ، وأعذبهم كلاماً وأسرعهم أداءً، وأحلاهم منطقا حتى إن كلامه ليأخذبمجامع القلوب ويأسر الأرواح ، يشهد له بذلك كل من سمعه.
وكان إذا تكلم تكلم بكلام فَصْلٍ مبين، يعده العاد ليس بسريع لا يُحفظ ،ولا بكلام منقطع لا يُدركُه السامع، بل هديه فيه أكمل الهديِّ ،كما وصفتهأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بقولهاSadما كان رسول الله صلى الله عليهوسلم يسرد سردكم هذا ، ولكن كان يتكلم بكلام بيِّن فصل يتحفظه من جلسإليه) متفق عليه .
وثبت في (( الصحيحين )) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى اللهعليه وسلم أنه قال Sad بعثت بجوامع الكلام) وكان كثيراً ما يعيد الكلامثلاثاً ليفهمه السامع ويعقله عنه ، ففي البخاري عن النبي صلى الله عليهوسلم أنه Sad كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً ، حتى يفهم عنه، وإذا أتىعلى قوم فسلم عليهم ، سلم ثلاثاً).
وكان صلى الله عليه وسلم طويل الصمت لا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، وكانإذا تكلم افتتح كلامه واختتمه بذكر الله، وأتى بكلام فَصْلٍ ليس بالهزل ،لازيادة فيه عن بيان المراد ولاتقصير ، ولا فحش فيه ولا تقريع ، أما ضحكهصلى الله عليه وسلم فكان تبسماً، وغاية ما يكون من ضحكه أن تبدو نواجذه،فكان يَضْحَك مما يُضْحك منه، ويتعجب مما يُتعجب منه.

وكان بكاؤه صلى الله عليه وسلم من جنس ضحكه ، فلم يكن بكاؤه بشهيق ولابرفع صوت، كما لم يكن ضحكه بقهقهة، بل كانت عيناه تدمعان حتى تهملا،ويُسمع لصدره أزيز، وكان صلى الله عليه وسلم تارة يبكى رحمة للميت كمادمعت عيناه لموت ولده، وتارة يبكي خوفاً على أمته وشفقة عليها ، وتارةتفيض عيناه من خشية الله ، فقد بكى لما قرأ عليه ابن مسعود رضي الله عنه(سورة النساء ) وانتهى إلى قوله تعالى {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّأُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً} [النساء:41].


وتارة كان يبكي اشتياقاً ومحبة وإجلالاً لعظمة خالقه سبحانه وتعالى.


وما ذكرناه وأتينا عليه من صفاته صلى الله عليه وسلم غيض من فيض لا يحصرهمقال ولا كتاب، وفيما ألمحنا إليه عبرة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراًوالحمد لله أولاً وأخيرا


بدايات الوحي


تلكهي قصة بداية النبوة ونزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم لأول مرة ،وقد كان ذلك في رمضان في ليلة القدر ، قال الله تعالى : ( شهر رمضان الذيأنزل فيه القرآن ) وقال : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) وقد أفادتالأحاديث الصحيحة ان ذلك كان ليلة الإثنين قبل أن يطلع الفجر .

وحيث إن ليلة القدر تقع في وتر من ليالي العشر الأواخر من رمضان ، وقد ثبتعلمياً أن يوم الإثنين في رمضان من تلك السنة إنما وقع في اليوم الحاديوالعشرين فقد أفاد ذلك أن نبوته صلى الله عليه وسلم إنما بدأت في الليلةالحادية والعشرين من رمضان سنة إحدى وأربعين من مولده صلى الله عليه وسلموهي توافق اليوم العاشر من شهر أغسطس سنة 610 م وكان عمره صلى الله عليهوسلم إذ ذاك أربعين سنة قمرية وستة أشهر واثني عشر يوماً ، وهو يساويتسعاً وثلاثين سنة شمسية وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوماً فكانت بعثته علىرأس أربعين سنة شمسية .

فترة الوحي ثم عودته : وكان الوحي قد وانقطع فتر بعد أول نزوله في غارحراء كما سبق ودام هذا الانقطاع أياما ، وقد ترك ذلك في النبي صلى اللهعليه وسلم شدة وكآبة وحزنا ، ولكن المصلحة كانت في هذا الانقطاع ، فقد ذهبعنه الروع ، وتثبت من أمره ، وتهيأ لاحتمال مثل ما سبق حين يعود ، وحصل لهالتشوف والانتظار ، وأخذ يرتقب مجيء الوحي مرة أخرى. وكان صلى الله عليهوسلم قد عاد من عند ورقة بن نوفل إلى حراء ليواصل جواره في غاره ، ويكملما تبقى من شهر رمضان ، فلما انتهى شهر رمضان وتم جواره نزل من حراء صبيحةغرة شوال ليعود إلى مكة حسب عادته .

قال صلى الله عليه وسلم فلما استبطنت الوادي – أي دخلت في بطنه – نوديت ،فنظرت عن يميني فلم أر شيئاً ونظرت عن شمالي فلم أر شيئاً ونظرت أمامي فلمأر شيئاً ونظرت خلفي فلم أر شيئاً ، فرفعت رأسي فرأيت شيئاً ، فإذا الملكالذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض ، فجثت منه رعباً حتىهويت إلى الأرض ، فأتيت خديجة ، فقلت زملوني ، زملوني ، دثروني ، وصبواعلي ماءً بارداً ، فدثروني وصبوا علي ماءً بارداً، فنزلت ( يا أيها المدثرقم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ) . وذلك قبل أن تفرض الصلاةثم حمي الوحي وتتابع . وهذه الآيات هي بدء رسالته صلى الله عليه وسلم وهيمتأخرة عن النبوة بمقدار فترة الوحي ، وتشمل على نوعين من التكليف مع بيانما يترتب عليه .

أما النوع الأول فهو تكليفه صلى الله عليه وسلم بالبلاغ والتحذير ، وذلكفي قوله تعالى : ( قم فأنذر ) فإن معناه حذر الناس من عذاب الله إن لميرجعوا عما هم فيه من الغي والضلال ، وعبادة غير الله المتعال ، والإشراكبه في الذات والصفات والحقوق والأفعال .

وأما النوع الثاني فتكليفه صلى الله عليه وسلم بتطبيق أوامر الله سبحانهوتعالى والالتزام بها في نفسه ، ليحرز بذلك مرضاة الله ، ويصير أسوة لمنآمن بالله ، وذلك في بقية الآيات ، فقوله : ( وربك فكبر ) معناه خصهبالتعظيم ، ولا تشرك به في ذلك أحداً غيره ، وقوله ( وثيابك فطهر )المقصود الظاهر منه تطهير الثياب والجسد ، إذ ليس لمن يكبر الله ويقف بينيديه أن يكون نجساً مستقذراً ، وقوله ( والرجز فاهجر ) معناه ابتعد عنأسباب سخط الله وعذابه ، وذلك بطاعته وترك معصيته ، وقوله : ( ولا تمننتستكثر ) أي لا تحسن إحساناً تريد أفضل منه في هذه الدنيا.

أما الآية الأخيرة فأشار فيها إلى ما يلحقه من أذى قومه حين يفارقهم فيالدين ، ويقوم بدعوتهم إلى الله وحده ، فقال : ( ولربك فاصبر ) .





نزول جبريل على الرسول


كانرسول الله صلى الله عليه وسلم يبتعد عن أهل مكة لأنهم يعبدون الأصنامويذهب إلى غار حراء في جبل قريب. كان يأخذ معه طعامه وشرابه ويبقى فيالغار أيامًا طويلة. يتفكّر فيمن خلق هذا الكون …
وفي يوم من أيام شهر رمضان وبينما كان رسول الله يتفكّر في خلق السمواتوالأرض أنزل الله تعالى عليه الملك جبريل، وقال للرسول: "اقرأ" فقالالرسول صلى الله عليه وسلم: "ما أنا بقارئ"، وكرّرها عليه جبريل ثلاثمرّات، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في كل مرّة: "ما أنا بقارئ".وفي المرّة الأخيرة قال الملك جبريل عليه السلام: "اقرأ باسم ربّك الذيخلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربّك الأكرم. الذي علّم بالقلم. علّمالإنسان ما لم يعلم".
وكانت هذه الآيات الكريمة أوّل ما نزل من القرآن الكريم. حفظ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ما قاله جبريل عليه السلام.
عاد الرسول صلى الله عليه وسلم خائفًا مذعورًا إلى زوجته السيدة خديجةوكان يرتجف فقال لها:"زمّليني، زمّليني" (أي غطّيني). ولما هدأت نفسه وذهبعنه الخوف أخبر زوجته بما رأى وسمع فطمأنته وقالت له: "أبشر يا ابن عم،إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة".
كان الرسول قد بلغ الأربعين من عمره عندما أنزل عليه القران الكريم.




الدعوة سرا


منالمعلوم تاريخياً أن مكة كانت مركزا لدين العرب، وكان بها سدنة الكعبةوالقائمون على الأوثان والأصنام التي كانت مقدسة عند سائر العرب في ذلكالزمان. وجاءت رسالة الإسلام وحال مكة على ما ذكرنا، ولم يكن من الحكمة،أن يجهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعوته بداية، والعرب على ما همعليه من التقاليد والعادات التي ورثوها عن آبائهم. وكان الأمر يحتاج إلىصبر ومثابرة وعزيمة لا تزلزلها المصائب والكوارث.فكان من الحكمة أن تكونالدعوة في بداية أمرها سرية، لئلاً يفاجأ أهل مكة بما يهيجهم ويثير حميتهمالجاهلية لآلهتهم وأصنامهم.

وبدأ رسول صلى الله عليه وسلم بعرض الإسلام أولاً على أقرب الناس إليه،وألصقهم به، فدعا آل بيته وأصدقاءه ممن يعرفهم ويعرفونه، يَعْرِفهم بحبالحق والخير، ويعرفونه بالصدق والصلاح، فأجابه من هؤلاء جَمْعٌ عرفوا فيالتاريخ الإسلامي بالسابقين الأولين، وفي مقدمتهم زوج النبي صلى الله عليهوسلم أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، ومولاه زيد بن حارثة و ابن عمه علىبن أبى طالب ، والصديق أبو بكر رضي الله عنهم، أسلم هؤلاء في أول يوم منأيام الدعوة وكان إسلامهم فاتحة خير على الإسلام ودعوته.

ثم نشط أبو بكر في الدعوة إلى الإسلام، وكان رجلاً محبوباً، صاحب خلقوإحسان، فدعا من يثق به سراً، فأسلم بدعوته عثمان بن عفان و الزبير بنالعوام ، و عبد الرحمن بن عوف ، و سعد بن أبي وقاص، و طلحة بن عبيد اللهرضي الله عنهم.

وسارع كل واحد من هؤلاء إلى دعوة من يطمئن إليه ويثق به، فأسلم على أيديهمجماعة من الصحابة، وهم من جميع بطون قريش، وهؤلاء هم أوائل السابقينالأولين الذين جاء ذكرهم في قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} (التوبة:100).
وذكر أهل السير أنهم كانوا أكثر من أربعين نفراً. أسلم هؤلاء سراً وكانالرسول صلى الله عليه وسلم يجتمع بهم بعيداً عن أنظار المشركين، فيرشدهمويعلمهم ما نزل عليه من القرآن الكريم، ويثبت الإيمان في قلوبهم.

وأما مدة الدعوة السرية فقد ذكر أكثر أهل السير أنها كانت ثلاث سنوات،وكون الدعوة سرية في هذه المرحلة لا يعني أن خبرها لم يبلغ قريشاً، فقدبلغها إلا أنها لم تكترث لها، ولم تعرها اهتماماً في بداية الأمر، ظناًمنها أن محمداً أحد أولئك الديانين الذين يتكلمون في الألوهية، وعبادةالله وحده، مما ورثوه من الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام، كما صنع أميةبن أبي الصلت و قس بن ساعدة ، و عمرو بن نفيل وأشباههم .
ولما بدأ عود الدعوة يشتد ويقوى وخاف المشركون من ذيوع خبرها وامتدادأثرها، أخذوا يرقبون -على مر الأيام- أمرها ومصيرها،فوقفوا في سبيلها بعدذلك.

وختام القول :فإن دعوة الإسلام استدعت في بداية أمرها أن تكون دعوة سرية،ريثما يتمكن أمرها، لتنطلق معلنة رسالتها الخاتمة، تلك الرسالة القائمةعلى إخراج الناس من الغي والضلال إلى الهدى والرشاد، لتكون عزاً ونصراًللمؤمنين ورحمة للعالمين وصدق الله القائل : {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِوَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّايَجْمَعُونَ} (يونس:58) والحمد لله رب العالمين



الجهر بالدعوة في قريش



كانتالدعوة الإسلامية في بداية أمرها تنتهج السرية في تبليغ رسالتها، لظروفاستدعت تلك الحال ، واستمر الأمر على ذلك ثلاث سنين، ثم كان لابد لهذهالدعوة من أن تعلن أمرها وتمضي في طريقها الذي جاءت من أجله، مهما لاقت منالصعاب والعنت والصد والمواجهة.
فقد أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم -وقد بعثه رسولاً للناسأجمعين- أن يصدع بالحق، ولا يخشى في الله لومة لائم فقال: (فَاصْدَعْبِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} (الحجر:94) وأخبره أنيبدأ الجهر بدعوة أهله وعشيرته الأقربين، فقال مخاطباً له {وَأَنْذِرْعَشِيرَتَكَ الأقربين} (الشعراء:214) فدعا بني هاشم ومن معهم من بنيالمطلب، قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما نزل قوله تعالى {وأنذر عشيرتكالأقربين} صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا فجعل ينادي: ( يا بنيفهر يا بني عديٍّ - لبطون قريش - حتى اجتمعوا فجعل الذي لم يستطع أن يخرجيرسل رسولاً لينظر ما الخبر ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو أخبرتكمأن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصِّدقي؟ قالوا ما جربنَّاعليك كذباً، قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال له أبو لهب: تباًلك إلهذا جمعتنا) متفق عليه.

فكانت هذه الصيحة العالية بلاغاً مبيناً، وإنذاراً صريحاً بالهدف الذي جاءمن أجله، والغاية التي يحيا ويموت لها، وقد بيَّن صلى الله عليه وسلمووضََّح لأقرب الناس إليه أن التصديق بهذه الرسالة هو الرابط الوحيد بينهوبينهم، وأن عصبية القرابة التي ألِفوها ودافعوا عنها واستماتوا فيسبيلها، لاقيمة لها في ميزان الحق، وأن الحق أحق أن يتبع، فها هو يقفمخاطباً قرابته -كما ثبت في الحديث المتفق عليه بقوله: ( يا عباس بن عبدالمطلب يا عم رسول الله لا أغني عنك من الله شيئاً ، يا صفية عمة رسولالله لا أغني عنك من الله شيئاً، يا فاطمة بنت رسول الله سليني ما شئت منمالي، لا أغني عنك من الله شيئاً) .

ولم يكن صلى الله عليه وسلم يبالي في سبيل دعوته بشئ، بل يجهر بالحق ويصدعبه لا يلوي على إعراض من أعرض، ولا يلتفت إلى استهزاء من استهزأ، بل كانتوجهته إلى الله رب العالمين {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربالعالمين} (الأنعام:162) وكانت وسيلته الجهر بكلمة الحق {قل هذه سبيليأدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين}(يوسف:108). وقد لاقى رسول الله صلى الله عليه وسلم جراء موقفه هذا شدةوبأساً من المشركين، الذين رأوا في دعوته خطراً يهدد ما هم عليه، فتكالبواضده لصده عن دعوته، وأعلنوا جهاراً الوقوف في مواجهته، آملين الإجهاز علىالحق الذي جاء به {والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}(يوسف21).
ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقه يدعو إلى الله متلطفاً في عرضرسالة الإسلام، وكاشفاً النقاب عن مخازي الوثنية، ومسفهاً أحلامالمشركين.فوفق الله تعالى ثلة من قرابته صلى الله عليه وسلم وقومه لقبولالحق والهدى الذي جاء به، وأعرض أكثرهم عن ذلك، ونصبوا له العداوةوالبغضاء، فقريش قد بدأت من أول يوم في طريق المحاربة لله ولرسوله، متعصبةلما ألِفته من دين الآباء والأجداد، كما حكى الله تعالى عنهم على سبيلالذم والإنكار فقال: (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّاعَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ} (الزخرف:22).

وخاتمة القول : إن الجهر بالدعوة كان تنفيذاً لأمر الله تعالى، وقياماًبالواجب، وقد صدع النبي صلى الله عليه وسلم بالحق كما أراد الله، ولاقىمقابل هذا الإعلان ما قد علمنا من عداوة المشركين له وللمؤمنين من حوله،والتنكيل بهم، ولكن كان البيع الرابح مع الله تعالى، والعاقبة كانت للنبيصلى الله عليه وسلم وللمؤمنين به فملكوا الدنيا ودانت لهم، وهدى الله بهمالناس إلى الصراط المستقيم، وفي الدار الآخرة لهم الحسنى عند الله تعالى،واللهَ نسأل أن يعزَّ دينه وينصر أولياءه ويسلك بنا سبيلهم إنه سميع مجيب





بيعة العقبة الأولى



فلماكان حج العام المقبل - سنة 12 من النبوة – قدم اثنا عشر رجلاً منهم عشرةمن الخزرج واثنان من الأوس ، فأما العشرة من الخزرج فخمسة منهم هم الذينجاءوا في العام الماضي غير جابر بن عبد الله بن رئاب وخمسة آخرون هم :معاذ بن الحارث ( معاذ بن العفراء ) . ذكوان بن عبد القيس . عبادة بنالصامت . يزيد بن ثعلبة . العباس بن عبادة بن نضلة وأما الاثنان من الأوسفهما : أبو الهيثم بن التيهان . عويم بن ساعدة . اجتمع هؤلاء برسول اللهصلى الله عليه وسلم بعقبة منى ، فعلمهم الإسلام ، وقال لهم : تعالوابايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولاتقتلوا أولادكم ، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ، ولاتعصوني في معروف . فمن وفى منكم فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئاً ،فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له ، ومن أصاب من ذلك شيئاً فستره الله ،فأمره إلى الله ، إن شاء عاقبه ، وإن شاء عفا عنه ، فبايعوه على ذلك .

دعوة الإسلام في يثرب : فلما رجعوا إلى يثرب بعث معهم مصعب بن عمير رضيالله عنه ليقرئهم القرآن ويفقههم في الدين ، ونزل مصعب بن عمير على أبيأمامة أسعد بن زرارة ونشطا في نشر الإسلام ، وبينما هما في بستان إذ قالرئيس الأوس سعد بن معاذ لابن عمه أسيد بن حضير : ألا تقوم إلى هذينالرجلين الذين أتيا يسفهان ضعفاءنا فتزجرهما ، فأخذ أسيد حربته ، وأقبلإليهما فلما رآه أسعد قال لمصعب : هذا سيد قومه قد جاءك فاصدق الله فيه .وجاء أسيد فوقف عليهما وقال : ما جاء بكما إلينا ؟ تسفهان ضعفاءنا ؟اعتزلانا إن كانت لكما بأنفسكما حاجة ، فقال مصعب : أوتجلس فتسمع ، فإنرضيت امراً قبلته ، وإن كرهته كففنا عنك ما تكرهه فقال : أنصفت ، وركزحربته وجلس ، فكلمه مصعب بالإسلام ، وتلا عليه القرآن ، فاستحسن أسيد دينالإسلام واعتنقه ، وشهد شهادة الحق . ثم رجع أسيد ، واحتال ليرسل إليهماسعد بن معاذ ، فقال له : كلمت الرجلين فوالله ما رأيت بهما بأساً ، وقدنهيتهما فقالا نفعل ما أحببت ، ثم قال : وقد حدثت أن بني حارثة خرجوا إلىأسعد بن زرارة ليقتلوه، لأنه ابن خالتك ، فيردون أن يخفروك . فغضب سعد ،وقام إليهما متغيظاً ، ففعل معه مصعب مثل ما فعل مع أسيد ، فهداه اللهللإسلام ، فأسلم وشهد شهادة الحق ، ثم رجع إلى قومه ، فقال : يا بني عبدالأشهل ‍ كيف تعلمون أمري فيكم ؟ قالوا سيدنا وأفضلنا رأياً . قال : فإنكلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله ، فما أمسى فيهمرجل ولا امرأة إلا مسلماً ومسلمة ، إلا رجل واحد اسمه الأصيرم ، تأخرإسلامه إلى يوم أحد ، ثم أسلم وقتل شهيداً في سبيل الله قبل أن يسجد للهسجدة .وعاد مصعب بن عمير إلى مكة قبل حلول موعد الحج يحمل بشائر مثل هذاالفوز .



بيعة العقبة الثانية



وفي موسم الحج سنة 13 من النبوة قدم كثير من أهل يثرب من المسلمينوالمشركين ، وقد قرر المسلمون أن لا يتركون رسول الله صلى الله عليه وسلمبمكة يطوف في أيام التشريق ليلاً في الشعب الذي عند جمرة العقبة .

فلما جاء الموعد ناموا في رحالهم مع قومهم ، حتى إذا مضى ثلث الليل الأولأخذوا يتسللون ، فيخرج الرجل والرجلان حتى اجتمعوا عند العقبة ، وهم ثلاثةوسبعون رجلاً اثنان وستون من الخزرج ، وأحد عشر من الأوس ، ومعهم امرأتان: نسيبة بنت كعب من بني النجار ، وأسماء بنت عمرو من بني سلمة ، وجاءهمرسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عمه العباس بن عبد المطلب ، كان علىدين قومه ، ولكن أحب أن يحضر أمر ابن أخيه ويتوثق له .

وكان العباس أول من تكلم ، فقال لهم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لايزال في عز من قومه ومنعة في بلده ، فإن كنتم ترون أنكم وافون له بمادعوتموه إليه ومانعوه ممن خالفه ، فأنتم وما تحملتم من ذلك وإلا فمن الآنفدعوه .

فأجاب المتكلم عنهم – وهو البراء بن معرور – قال : نريد الوفاء والصدقوبذل الأرواح دون رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم يا رسول الله ‍ !فخذ لنفسك ولربك ما أحببت .


فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلى القرآن ودعا إلى الله ، ورغب في الإسلام واشترط لربه :

1 – أن يعبدوه وحده ، ولا يشركون به شيئاً .

واشترط لنفسه ولربه أيضاً أنهم قالوا له على ما نبايعك ؟ فقال :

2 – على السمع والطاعة في النشاط والكسل .

3 – وعلى النفقة في العسر واليسر .

4 – وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

5 – وعلى أن تقوموا الله ، لا تأخذكم في الله لومة لائم .

6 – وعلى أن تنصروني إذا قدمت إليكم ، وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبنائكم ، ولكم الجنة .

7 – وفي رواية عن عبادة : ( بايعناه ) على أن لا ننازع الأمر أهله .


فأخذبيده صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور وقال : نعم ، والذي بعثك بالحقلنمنعك مما نمنع عنه أزرنا ، فبايعنا ، فنحن والله أبناء الحرب وأهلالحلقة – أي السلاح – ورثناها كابراً عن كابر . فقاطعه أبو الهيثم بنالتيهان قائلاً : يارسول الله ! إن بيننا وبين الرجال حبالاً – أي عهوداًوروابط - وإنا قاطعوها ، فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجعإلى قومك وتدعنا ؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : بل الدمالدم ، والهدم الهدم ، أنا منكم وأنتم مني ، أحارب من حاربتم وأسالم منسالمتم . وفي هذه اللحظة الحاسمة تقدم العباس بن عبادة بن نضلة وقال : هلتدرون علام تبايعون هذا الرجل ؟ تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس، فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم مصيبة ، وأشرافكم قتلاً أسلمتموهفمن الآن ، فإنه خزي في الدنيا والآخرة وإن كنتم ترون أنكم وافون له علىنهكة الأموال وقتل الأشراف فخذوه ، فهو والله خير الدنيا والآخرة قالوا :فإنا نأخذه على مصيبة الأموال ، وقتل الأشراف ، فما لنا بذلك يار سول الله! قال : الجنة . قالوا : ابسط يدك . فبسط يده ، فقاموا ليبايعوه ، فأخذبيده أسعد بن زرارة ، وقال : رويدأ يا أهل يثرب ! إنا لم نضرب إليه أكبادالإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله ، وأن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة، وقتل خياركم ، وأن تعضكم السيوف ، فإما أنتم تصبرون على ذلك فخذوه ،وأجركم على الله ، وإما أنتم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه ، فهو أعذر لكمعند الله . قالوا : يا أسعد ! أمط عنا يدك ، فوالله لا نذر هذه البيعة ولانستقيلها ، فقاموا إليه رجلاً رجلاً وبايعوه ، وكان أسعد بن زرارة هو أولالمبايعين على أرجح الأقوال . وقيل بل أبو الهيثم بن التيهان . وقيل : بلالبراء بن معرور . أما بيعة المرأتين فكانت قولاً بدون مصافحة .

اثنا عشر نقيباً : وبعد البيعة طلب منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنيخرجوا اثني عشر نقيباً يكونون عليهم ، ويكفلون المسؤلية عنهم ، فأخرجواتسعة من الخزرج ، وثلاثة من الأوس ، أما من الخزرج فهم :


1 – سعد بن عبادة بن دليم .

2 – أسعد بن زرارة بن عدس .

3 - سعد بن الربيع بن عمرو .

4 - عبد اللله بن رواحة بن ثعلبة

. 5 – رافع بن مالك بن عجلان .

6– البراء بن معرور بن صخر .

7– عبد الله بن عمرو بن حرام .

8 – عبادة بن الصامت بن قيس .

9 – المنذر بن عمرو بن خنيس .

وأما من الأوس فهم :

10 – أسيد بن حضير بن سماك .

11 – سعد بن خيثمة بن الحارث .

12 – رفاعة بن عبد المنذر

بن زبير – وقيل : أبو الهيثم بن التيهان .


فلماتم اختيارهم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنتم على قومكم بمافيهم كفلاء ، ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم ، وأنا كفيل على قومي ،قالوا : نعم . هذه هي بيعة العقبة الثانية ، وكانت حقاً أعظم بيعة وأهمهافي حياة الرسول صلى الله عليه وسلم تغير بها مجرى الأحداث وتحول خطالتاريخ . ولما تمت البيعة وكاد الناس ينفضون اكتشفها أحد الشياطين ، وصاحبأنفذ صوت سمع قط ، يا أهل الأخاشب – المنازل – هل لكم في محمد ، والصباةمعه ، قد اجتمعوا على حربكم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أماوالله يا عدو الله لأتفرغن لك ، وأمرهم أن ينفضوا رحالهم فرجعوا ونامواحتى أصبحوا . وصباحاً جاءت قريش إلى خيام أهل يثرب ليقدموا الإحتجاج إليهم، فقال المشركون : هذا خبر باطل ، ما كان من شيء ، وسكت المسلمون ، فصدقتقريش المشركين ورجعوا خائبين . وأخيراً تأكد لدى قريش أن الخبر صحيح ،فأسرع فرسانهم في طلب أهل يثرب ، فأدركوا سعد بن عبادة والمنذر بن عمروعند أذاخر ، فأما المنذر فأعجز القوم هرباً ، وأما سعد فأخذوه وربطوهوضربوه وجروا شعره حتى أدخلوه مكة ، فخلصه المطعم بن عدي والحارث بن حرب ،إذ كان يجير لهما قوافلهما بالمدينة ، وأراد الأنصار أن يكروا إلى مكة إذطلع عليهم سعد قادماً ، فرحلوا إلى المدينة سالمين .


الردود لو سمحتمم
santa santa santa santa santa santa santa santa
santa santa santa santa santa santa
santa santa santa santa
santa santa
santa
Like a Star @ heaven


ومع تحياتى jocolor jocolor


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]











[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]







[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.cheetah.vampire-legend.com
 
بحث عن الرسول صلى الله عليه وسلم بمناسبه العيد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Cheetah :: الدراسة والتعليم-
انتقل الى: